تعتبر
المدرسة المجتمع الكبير الذي يواجهه الطفل بعد مجتمعه الصغير (الأسرة)..
حيث
يتعرّف في هذا العالم الجديد على قوانين وأنظمة جديدة عليه الالتزام بها.
وانطلاقاً من ذلك فإن المدرسة
هي جواز المرور بالنسبة إليه إلى العالم الأكبر،
فإذا نجح فيها وتأقلم في جوّها أمكنه النجاح والتأقلم في المجتمع الكبير.أما إذا فشل ، فالفشل سوف يرافقه كل العمر.ومن هنا فإن دور المدرسة لم يعد يقتصر على تلقين
المبادئ التعليمية فقط وإنما يلعب دور المؤثر والمنشئ والمكوّن لشخصية الطفل.. ومن
هنا أيضاً تبرز أهمية اختيار المدرسة الصالحة التي تكمل دور الأهل في تنشئة الطفل وإعداده والسير به نحو
حياة أفضل.ولا ننسى أن دور المدرسة في توجيه الطفل ودفعه لممارسة نشاطاته وهواياته
وتنميتها والطفل حينما يلتقي في المدرسة بأنماط سلوكية معينة يواجه صعوبات بالغة
في التأقلم مع مثل هذه الأجواء الجديدةفإذا
ما تلقّته الأيدي الواعية من المربّين والاختصاصيين فإنه يتكيّف مع هذا الجو، وإذا أُهمل الطفل، أدى ذلك إلى عقد ومشاكل نفسية له.
خوف الطفل من المدرسة في البداية هو امر طبيعي اذا انه يتمثل
على صورة بكاء
الطفل وعدم ارضاءه الذهاب اليها او الم البطن او الرأس ليعطي
المبررات عدم ذهابه
ويجب على الامهات التعامل معه عادي لان هذه هي ردود فعل طبيعية
لانه سينتقل من
عالم الى اخر ويجب مساعدة على تخطي كل هذه الصعوبات وذلك بتحبيبه
بالمدرسة
واعطائه دوافع ليحفز قبوله الى الدخول اليها بكل حب ورغبة في ذاته .
ويلعب المدرسين الدرو الاكبر وذلك من خلال اخلاقهم
الحميدة وعدم تعاملهم بقسوة مع
الطفل
وتعاملهم باحترام وعدم تميز طالب عن اخر وتحفيزهم دائما نحو النجاح وهذه
من
العوامل التي تتحب الطالب اليه وعدم الخوف منه
واخيرا
نقول ان من واجب المدرسة تعليم الطالب حسن التصرف في نعم الله باستعمالها
فيما
خلقت من أجله وتعريفه بأن للنفس الإنسانية كرامة عظمى ينبغي إحياؤها بالضمير
والخلق الحسن.وهذه القوانين هي ليست بعيدة عن المناهج التربوية المخصصة
للطالب
أصلاً ضمن حقول دراسته المتعارف عليها، حيث أن اطلاعاً بسيطاً على
مناهج التربية
الإسلامية المقررة للنشر في مدارسنا العربية يجعلنا على ثقة أكيدة بأن
هنالك
إمكانيات واسعة لإنشاء مجتمع طفولي متعلم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق